نبذة عن الشركة
Amazfit هي علامة تجارية صينية متخصصة في الاجهزة الذكية قابلة للارتداء تأسست في سبتمبر 2015 ويقع مقرها الرئيسي في مدينة Hefei. يتم تصنيع منتجاتها وامتلاكها لشركة Zepp Health. تقدم العلامة التجارية أجهزة يمكن ارتداؤها بما في ذلك الساعات الذكية وأساور اللياقة البدنية والمعدات المتعلقة بالصحة والرياضة.
تشتهر ساعات Amazfit الذكية بعمر البطارية الطويل وسعرها المعقول ومجموعة واسعة من الميزات. تشمل بعض ساعات Amazfit الذكية الأكثر شهرة Amazfit GTR 4 وAmazfit GTS 4 وAmazfit T-Rex Pro وAmazfit Bip 3 Pro.
تقدم Amazfit أيضًا مجموعة متنوعة من الأجهزة الأخرى القابلة للارتداء، مثل المقاييس الذكية وأجهزة مراقبة تكوين الجسم، بشكل عام تعد Amazfit علامة تجارية جيدة للمستخدمين الذين يبحثون عن أجهزة يمكن ارتداؤها بأسعار معقولة وغنية بالميزات
مقدمة
في عالم أصبحت فيه الساعات الذكية أكثر من مجرد أداة لعرض الوقت، تحولت هذه الأجهزة إلى رفيق يومي يلعب دورًا محوريًا في تتبع الصحة، تحسين الأداء الرياضي، وإدارة الإشعارات والمهام بكفاءة. ومع تزايد الاعتماد عليها، بات المستخدم يبحث عن ساعة تجمع بين الدقة، الاعتمادية، وعمر بطارية طويل، دون التنازل عن المتانة أو التصميم العملي—خصوصًا لمن يعيشون نمط حياة نشط أو يمارسون أنشطة في بيئات قاسية.
في هذا السياق، تبرز ساعة Amazfit T-Rex 3 Pro كخيار يستهدف هذه الفئة تحديدًا، حيث تقدم مزيجًا من التصميم العسكري الصلب ومجموعة متقدمة من مزايا تتبع اللياقة والصحة، حيث تسعى الساعة إلى تقديم تجربة متوازنة تجمع بين التحمل العالي والتقنيات الحديثة، ما يضعها في منافسة مباشرة مع أبرز الساعات المتينة في السوق.
خلال هذه المراجعة، سنستعرض مدى قدرة هذه الساعة على تلبية متطلبات المستخدمين عمليًا، مع تحليل دقيق للتصميم والاداء في الاستخدام اليومي والرياضي، وجودة بنائها، وكفاءة بطاريتها، لنحدد ما إذا كانت تستحق مكانها ضمن الخيارات الموصى بها.
التصميم
تقدم ساعة Amazfit T-Rex 3 Pro تصميمًا صلبًا يعكس هويتها كساعة موجهة للبيئات القاسية، مع توفرها بحجمين مختلفين: 48 مم و44 مم. يتميز الإصدار الأكبر بسُمك يقارب 15 مم يمنحه حضورًا واضحًا على المعصم، بينما يقدم الإصدار الأصغر خيارًا أكثر ملاءمة لمن يفضلون حجمًا أخف. تتوفر الساعة بألوان مثل Tactical Black وBlack Gold، مع إضافة Arctic Gold في الإصدار الأصغر.
يعتمد الهيكل على بلاستيك مقوى بالألياف، بينما تأتي الحافة والأزرار من التيتانيوم من الدرجة الخامسة، ما يحقق توازنًا بين الخفة والمتانة. أما السوار فهو مصنوع من السيليكون القابل للتعديل بدقة مع نظام تثبيت تقليدي وآلية تغيير سريعة، ويختلف عرضه حسب الحجم (22 مم أو 20 مم)، مع نطاق واسع يناسب مختلف المعاصم.
من ناحية التحمل، تتوافق الساعة مع معايير عسكرية متعددة، وتوفر مقاومة ماء حتى 10 ATM مع إمكانية الغوص حتى 45 مترًا. كما تدعم العمل في درجات حرارة منخفضة جدًا تصل إلى -40°C مع وضع خاص للطقس البارد يحافظ على الوظائف الأساسية حتى -30°C، ما يجعلها مناسبة للبيئات القاسية فعلًا.
على مستوى التصميم، تحتفظ الساعة بطابعها القوي والعسكري، لكنها تُظهر تطورًا واضحًا مقارنة بالإصدارات السابقة، خاصة مع استخدام التيتانيوم وزجاج الياقوت الذي يعزز المتانة ويمنح مظهرًا أكثر فخامة، كما أن النسخة الأصغر 44 مم جاءت لتحل مشكلة الحجم لدى بعض المستخدمين، مع وزن منخفض يصل إلى 46.8 غرام، مقابل 52 غرامًا للإصدار الأكبر، ما يجعلها أكثر راحة أثناء الاستخدام الطويل والأنشطة الرياضية.
الشاشة أيضًا تمثل نقطة قوة، حيث تأتي من نوع AMOLED بأحجام 1.5 و1.32 بوصة حسب النسخة، مع سطوع يصل إلى 3000 شمعة، ما يجعلها واضحة جدًا حتى تحت أشعة الشمس المباشرة. الألوان حادة والتفاصيل دقيقة، مع وضع ليلي لتقليل الإضاءة في الظلام.
تستمر الأزرار الفيزيائية في تقديم تجربة تحكم موثوقة، خصوصًا أثناء التمارين حيث يتم قفل الشاشة لتجنب اللمسات العشوائية، مما يجعل الاعتماد على الأزرار ضروريًا رغم أنه قد يكون أقل مرونة أحيانًا.
من الإضافات المفيدة وجود مصباح LED مدمج فعلي يمكن استخدامه في الإضاءة القريبة أو حالات الطوارئ، وهو عنصر بسيط لكنه عملي جدًا في الاستخدام اليومي.
أخيرًا، تم تحسين السوار ليصبح أكثر راحة مع نظام Quick-release الذي يسهل تغييره دون أدوات. بشكل عام، تبدو الساعة أكثر نضجًا وتوازنًا، حيث تحافظ على طابعها القوي مع تحسينات تجعلها أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي، حتى لفئات المستخدمين الذين يفضلون ساعات أخف وأقل ضخامة.
تجربة الاستخدام
يُعد إعداد ساعة Amazfit T-Rex 3 Pro عملية سلسة وسريعة بفضل اعتمادها على تطبيق Zepp على أنظمة Android وiOS، بعد تسجيل الدخول أو إنشاء حساب جديد، يتم إقران الساعة بسهولة عبر مسح رمز QR، ليتم الربط خلال ثوانٍ دون تعقيد. أثناء الإعداد الأولي، يمكن للمستخدم تفعيل خيارات مثل جهات الاتصال، مزامنة التقويم، بيانات الطقس، وحتى إعداد اتصال Wi-Fi، مع دليل إرشادي يساعد على فهم الوظائف الأساسية بسرعة.
تعمل الساعة بنظام Zepp OS 5.0 وتقدم تجربة استخدام تعتمد على الدمج بين الشاشة اللمسية وأربعة أزرار مادية، ما يمنح المستخدم مرونة كبيرة في التحكم. يمكن التنقل بين القوائم عبر السحب أو الأزرار، حيث تتيح كل طريقة الوصول لنفس الوظائف تقريبًا، مثل تتبع الصحة، التمارين الرياضية، وسجل النشاطات. كما يمكن الوصول إلى الودجتس لعرض بيانات سريعة مثل النوم والطقس وآخر الأنشطة، بالإضافة إلى تشغيل المساعد الصوتي Zepp Flow.
واجهة الاختصارات تتيح الوصول السريع إلى إعدادات مهمة مثل وضع النوم، عدم الإزعاج، السطوع والصوت، بينما يُستخدم زر مخصص لبدء التمارين أو تأكيد الاختيارات. بشكل عام، التجربة داخل النظام سلسة ومنظمة، ما يجعل الاستخدام اليومي أو الرياضي مريحًا حتى أثناء الحركة.
من ناحية الاتصال، لا تدعم الساعة شريحة SIM، لكنها توفر مكالمات عبر البلوتوث باستخدام الميكروفون ومكبر الصوت المدمجين، بجودة مناسبة للاستخدام اليومي. كما أن نظام الإشعارات يعمل بشكل سلس، مع عرض واضح للنصوص والرموز، وإمكانية التحكم في نوع التنبيهات من خلال تطبيق Zepp. ومع ذلك، يظل دعم التطبيقات الخارجية محدودًا.
يتصل النظام بتطبيق Zepp الذي يوفر لوحة تحكم شاملة تشمل بيانات الصحة، سجل التمارين، الإنجازات، وإعدادات الساعة، إلى جانب ميزات ذكاء اصطناعي موجهة للصحة. ورغم غنى البيانات، فإن بعض الميزات المتقدمة تبقى ضمن اشتراك مدفوع.
النظام
تعمل ساعة Amazfit T-Rex 3 Pro بنظام Zepp OS 5.0، وهو أحدث إصدار من نظام Zepp، لكنه من حيث الشكل والتجربة العامة لا يختلف كثيرًا عن الإصدار السابق Zepp OS 4.0. النظام متوافق مع هواتف Android وiOS، ويتطلب تطبيق Zepp لإتمام الإعداد وإدارة جميع وظائف الساعة.
من الناحية العملية، يقدم النظام تجربة مستقرة وسهلة الاستخدام، لكنه يظل أقرب إلى الأساسيات منه إلى التجربة الذكية المتقدمة. الإشعارات مثلًا تعمل بشكل جيد مع الرسائل والبريد والتطبيقات، لكنها تفتقر إلى بعض الميزات الموجودة في المنافسين، مثل الرد على الرسائل أو عرض الصور بشكل كامل في جميع الحالات. هذا يجعل تجربة الإشعارات وظيفية أكثر منها تفاعلية.
تتأثر بعض الميزات الأخرى بنوع الهاتف المستخدم، مثل Zepp Flow أو الدفع عبر NFC، ما يعني أن تجربة الاستخدام ليست موحدة تمامًا بين جميع الأجهزة. هذا التفاوت قد ينعكس على إحساس المستخدم بالاتساق داخل النظام، خاصة عند مقارنة التجربة بمنصات أكثر نضجًا مثل watchOS أو Wear OS.
من جهة التطبيقات، توفر الساعة متجرًا مدمجًا مع مساحة تخزين تصل إلى 26 جيجابايت، مخصصة للتطبيقات وواجهات الساعة والخرائط والملفات الصوتية. ورغم ذلك، يبقى المتجر محدودًا جدًا من حيث التنوع والانتشار، ولا يضاهي متاجر الأنظمة المنافسة سواء في عدد التطبيقات أو جودتها. كما أن دعم التطبيقات الشهيرة يظل محدودًا، ما يقلل من مرونة الساعة كمنصة ذكية متكاملة.
🏃♂️ الصحة واللياقة البدنية
تقدم ساعة Amazfit T-Rex 3 Pro منظومة متكاملة لمراقبة الصحة واللياقة، مع دعم لأكثر من 160 وضعًا رياضيًا، ما يجعلها موجهة بوضوح لمختلف أنواع الأنشطة البدنية. وتشمل وظائفها الأساسية مراقبة معدل ضربات القلب على مدار الساعة، قياس نسبة الأكسجين في الدم (SpO2)، تتبع مستوى التوتر، تحليل النوم، إضافة إلى مستشعر حرارة الجلد. ورغم شموليتها، فهي لا تدعم وظائف طبية متقدمة مثل ECG أو قياس ضغط الدم.
من خلال تطبيق Zepp، يتم تقديم مؤشر BioCharge الذي يعكس مستوى الطاقة والأداء اليومي اعتمادًا على النوم، التوتر، والنشاط البدني، مع إمكانية مزامنة البيانات مع منصات خارجية مثل Google Fit وApple Health وadidas Running، مما يعزز تكاملها مع بيئات اللياقة المختلفة.
تتيح الساعة إعداد أهداف يومية تشمل عدد الخطوات، مدة النشاط، وحرق السعرات، إلى جانب مؤشر PAI الذي يقيس النشاط الفسيولوجي خلال آخر 7 أيام بناءً على معدل نبض القلب، مع توصية بالحفاظ على مستوى فوق 100 لضمان نمط حياة صحي ونشط.
من ناحية الدقة، تقدم الساعة نتائج جيدة في قياس معدل ضربات القلب، مع توافق كبير مع أجهزة احترافية، خصوصًا في وضع الراحة، بينما يظهر انحراف بسيط في الجهد المتوسط. أما قياس SpO2 فيميل إلى المبالغة بشكل طفيف، لكنه يظل ضمن نطاق مقبول في فئة الساعات الذكية.
فيما يتعلق بالنوم، توفر الساعة تحليلًا مفصلًا يشمل مدة النوم وانتظامه، معدل التنفس، وتقلب معدل ضربات القلب أثناء الليل، حيث يتم تلخيص هذه البيانات في مؤشر نوم من 0 إلى 100، مع عرض سريع على الساعة وتحليل أكثر عمقًا داخل التطبيق، إلى جانب متابعة الاتجاهات الأسبوعية والشهرية مجانًا، بينما تتطلب بعض الميزات الذكية المتقدمة اشتراكًا مدفوعًا.
على مستوى الرياضة، تدعم الساعة أكثر من 160 وضعًا رياضيًا تشمل الجري، ركوب الدراجة، السباحة وغيرها، مع قدرة على التعرف التلقائي على بعض الأنشطة. كما توفر بيانات تفصيلية مثل السرعة والمسافة والوقت، بالإضافة إلى ميزات متقدمة للعدّائين مثل زمن اللفات، وضع pacer الافتراضي، ووضع مضمار الجري. ويأتي المدرب الذكي Zepp Coach ليقدم خطط تدريب مخصصة مع تقييم مستوى الجهد واقتراح فترات التعافي.
أما في جانب الملاحة، فتدعم الساعة نظام GNSS متعدد النطاقات مع ستة أنظمة تحديد مواقع، ما يوفر دقة عالية في التتبع قريبة من الساعات الرياضية الاحترافية. كما تدعم الخرائط دون اتصال، تخطيط المسارات، البحث عن النقاط المهمة (POI)، إضافة إلى خرائط التضاريس ومسارات التزلج، مع إمكانية عرض المسارات الدائرية مباشرة على المعصم.
البطارية
تتميز ساعة Amazfit T-Rex 3 Pro بعمر بطارية قوي يعكس توجهها نحو الاستخدام الطويل في البيئات الخارجية. حيث تأتي نسخة 48 مم ببطارية بسعة 700 mAh توفر حتى 25 يومًا من الاستخدام حسب تقديرات الشركة، بينما تحتوي نسخة 44 مم على بطارية أصغر بسعة 500 mAh تكفي حتى 17 يومًا.
في الاستخدام الواقعي، يختلف الأداء حسب الإعدادات ونمط الاستخدام. مع تفعيل قياس نبض القلب تلقائيًا كل 5 دقائق، وتشغيل باقي ميزات تتبع الصحة، وضبط سطوع الشاشة تلقائيًا مع إطفاء سريع بعد 8 ثوانٍ، حققت الساعة مدة استخدام تقارب أسبوعين بشحنة واحدة عند استخدام محدود لـ GPS. ومع زيادة الأنشطة الخارجية واستخدام نظام تحديد المواقع بشكل متكرر، ينخفض عمر البطارية، لكنه يظل في حدود أسبوع تقريبًا في الاستخدام اليومي الطبيعي.
أما من ناحية الشحن، فتأتي الساعة بشاحن مغناطيسي يثبت في الجهة الخلفية بسهولة. الأداء هنا سريع نسبيًا، حيث تصل البطارية إلى حوالي 50% خلال 30 دقيقة فقط، بينما يكتمل الشحن من 0 إلى 100% في أقل من 90 دقيقة، وهو وقت قصير مقارنة بحجم البطارية وعمرها الطويل.