Gtxarabia
Image default
أخر المراجعات و المقالات في عالم الالعاب و الكمبيوتر » مراجعة DJI Osmo Pocket 4P: عندما تتحول كاميرا الجيب إلى أداة سينمائية متكاملة
الهواتف والإكسسورات

مراجعة DJI Osmo Pocket 4P: عندما تتحول كاميرا الجيب إلى أداة سينمائية متكاملة

نبذة عن DJI

تُعد DJI واحدة من أبرز شركات التكنولوجيا العالمية المتخصصة في تطوير تقنيات الطائرات بدون طيار وأنظمة التصوير والتثبيت، وقد تأسست الشركة عام 2006 على يد فرانك وانغ، ويقع مقرها الرئيسي في مدينة شنتشن الصينية. بدأت DJI بتطوير تقنيات التحكم بالطائرات اللاسلكية، قبل أن تتوسع تدريجياً إلى تطوير طائرات بدون طيار جاهزة للاستخدام وأنظمة تصوير متقدمة، لتصبح منتجاتها جزءاً مهماً من تطور صناعة التصوير الجوي.

على مدار السنوات، وسعت DJI نطاق أعمالها من الطائرات بدون طيار إلى منظومة متكاملة من تقنيات التصوير، تشمل الطائرات الاستهلاكية والاحترافية، كاميرات الجيمبال، مثبتات الكاميرات، كاميرات الحركة، الكاميرات المحمولة، الميكروفونات وأنظمة التصوير السينمائي، إلى جانب حلول مخصصة للمؤسسات والزراعة والمسح الجغرافي والطاقة والبحث والإنقاذ. وتؤكد الشركة أن منتجاتها تُستخدم في مجالات متنوعة مثل صناعة الأفلام، الزراعة، البنية التحتية، الطاقة والسلامة العامة.

وتعتمد DJI بشكل كبير على البحث والتطوير، وتقول الشركة إن الابتكار المستمر وتحويل التقنيات المعقدة إلى منتجات سهلة الاستخدام يمثلان جزءاً أساسياً من فلسفتها. كما تمتلك الشركة حضوراً عالمياً ومكاتب في عدد من الأسواق الرئيسية، بينما تُستخدم تقنياتها اليوم من قبل المستهلكين والمحترفين والمؤسسات في أكثر من مجال.

المقدمة

لطالما كانت سلسلة DJI Osmo Pocket واحدة من أكثر الحلول إثارة للاهتمام في عالم كاميرات الجيب، لأنها حاولت منذ البداية تقديم معادلة تجمع بين الحجم الصغير، جودة التصوير العالية والتثبيت الميكانيكي الاحترافي في جهاز يمكن حمله واستخدامه في أي مكان. ومع DJI Osmo Pocket 4P، لا تكتفي DJI بتطوير هذه المعادلة، بل تعيد تعريف ما يمكن أن تقدمه كاميرا صغيرة بهذا الحجم، من خلال إضافة نظام تصوير مزدوج يفتح أمام المستخدم إمكانيات لم تكن متاحة في الأجيال السابقة.

في هذه المراجعة سنلقي نظرة متعمقة على DJI Osmo Pocket 4P، بدءاً من التصميم وجودة التصنيع وتجربة الاستخدام، مروراً بالكاميرتين وجودة الصور والفيديو، والتثبيت والتركيز والتتبع، ووصولاً إلى البطارية والصوت وتطبيق DJI Mimo، لنرى ما إذا كانت هذه الكاميرا الصغيرة قادرة فعلاً على تقديم تجربة تصوير احترافية تغني المستخدم عن حمل الكثير من معدات التصوير، أم أن بعض التنازلات ما زالت حاضرة رغم التطور الكبير الذي تقدمه.

المواصفات التقنية

المواصفةالتفاصيل
نوع الكاميراكاميرا جيمبال محمولة مزدوجة العدسة
نظام التثبيتجيمبال ميكانيكي ثلاثي المحاور
الكاميرا الرئيسيةمستشعر 1 بوصة CMOS
العدسة الرئيسية20mm مكافئ، فتحة f/2.0
مسافة التركيز للعدسة الرئيسيةمن 0.09 متر إلى اللانهاية
الكاميرا الثانيةمستشعر 1/1.28 بوصة CMOS
العدسة الثانية60mm مكافئ، فتحة f/1.8
مسافة التركيز للعدسة الثانيةمن 0.2 متر إلى اللانهاية
التقريب البصري
التقريب الرقمي/الهجينحتى 12× بحسب الوضع
النطاق الديناميكيحتى 17 وقفة للكاميرا الرئيسية
التركيز التلقائيIntelligent AF + Full-Pixel PDAF
التتبع الذكيActiveTrack 8.0
أقصى تتبع مع التكبيرحتى 12×
أقصى دقة فيديو – الرئيسية4K حتى 240fps
أقصى دقة فيديو – 60mm4K حتى 200fps
الفيديو القياسي4K حتى 60fps
التصوير العموديمدعوم
ملف الألوان الاحترافي10-bit D-Log 2
الشاشةOLED بحجم 2 بوصة
نوع الشاشةشاشة لمس قابلة للدوران
التخزين الداخلي103GB
بطاقة الذاكرةmicroSD
الصوتتسجيل Stereo
الاتصالWi-Fi 6، Bluetooth، USB-C
التطبيقDJI Mimo
البطاريةتشغيل يصل إلى 210 دقائق وفق اختبار DJI
الشحن السريع80% خلال حوالي 18 دقيقة
التصوير الفوتوغرافيحتى حوالي 37MP
الوزنحوالي 230 غراماً
الألوانClassic Black

التصميم والشاشة في DJI Osmo Pocket 4P

من النظرة الأولى، تحافظ DJI Osmo Pocket 4P على الفلسفة الأساسية التي جعلت سلسلة Osmo Pocket مختلفة عن معظم كاميرات التصوير المحمولة، وهي تقديم قدرات تصوير متقدمة داخل هيكل صغير يمكن حمله باليد أو وضعه بسهولة في الجيب. التصميم هنا لا يحاول تقليد الكاميرات التقليدية، بل يركز على جعل الكاميرا جاهزة للاستخدام في أي لحظة، مع دمج وحدة التصوير والجيمبال والشاشة وعناصر التحكم في جسم واحد مدمج.

يأتي جسم الكاميرا بتصميم عمودي يجعل الإمساك بها أقرب إلى استخدام الهاتف الذكي من الإمساك بكاميرا تقليدية. هذا الشكل يساعد على إبقاء الكاميرا ثابتة في اليد، كما يجعل الوصول إلى أزرار التحكم أكثر سهولة أثناء التصوير. وفي الجزء العلوي توجد وحدة التصوير المثبتة على الجيمبال، وهي العنصر الأكثر وضوحاً في التصميم، بينما يحتفظ الجزء السفلي بمظهر أكثر بساطة ليعمل كقبضة مريحة أثناء التصوير اليدوي.

وتظهر جودة التصميم بشكل أكبر عند النظر إلى وحدة الجيمبال نفسها. فالكاميرا لا تستخدم تثبيتاً إلكترونياً فقط، وإنما تعتمد على نظام ميكانيكي ثلاثي المحاور، ولذلك تبدو وحدة التصوير منفصلة بصرياً عن جسم الكاميرا وقادرة على الحركة أثناء التشغيل. هذا التصميم يمنح Pocket 4P مظهراً احترافياً ومميزاً، لكنه في الوقت نفسه يتطلب التعامل مع الجيمبال بعناية، خصوصاً أثناء التخزين والنقل، لأن وحدة الحركة هي أكثر أجزاء الكاميرا حساسية.

ومن الناحية العملية، ينجح التصميم في تحقيق توازن جيد بين الحجم وسهولة الاستخدام. يمكن الإمساك بالكاميرا بيد واحدة لفترات طويلة نسبياً، كما أن حجمها الصغير يجعلها مناسبة للسفر والتصوير في الأماكن العامة. والأهم أن المستخدم لا يحتاج إلى حمل حقيبة مليئة بالمعدات للحصول على تثبيت ميكانيكي وعدسات متعددة، فمعظم المكونات الأساسية موجودة داخل جسم صغير.

وتأتي الشاشة كواحدة من أهم عناصر تصميم Pocket 4P، إذ تعتمد على شاشة OLED دوارة بقياس بوصتين. وعلى الرغم من أن قياسها صغير مقارنة بشاشات الهواتف والكاميرات التقليدية، فإن وضعها على جسم الكاميرا واستخدامها كشاشة لمس يجعلها جزءاً أساسياً من طريقة التحكم والتصوير.

الميزة الأبرز هي إمكانية تدوير الشاشة، وهي وظيفة عملية وليست مجرد عنصر جمالي. يمكن استخدامها في الوضع الأفقي عند تصوير فيديوهات YouTube والمشاهد التقليدية، ثم تدويرها إلى الوضع العمودي لإنشاء محتوى مخصص لـTikTok وInstagram Reels وYouTube Shorts. هذا التغيير يتم بسرعة، وبالتالي لا يحتاج المستخدم إلى تغيير وضعية الكاميرا أو تركيب ملحقات إضافية في كل مرة ينتقل فيها بين نوعي المحتوى.

وتوفر شاشة OLED تبايناً جيداً وألواناً قوية، وهو أمر مهم عند محاولة تقييم الصورة أثناء التصوير في الخارج أو في ظروف إضاءة مختلفة. كما أن واجهة اللمس تجعل الوصول إلى أوضاع التصوير والإعدادات أسرع من الاعتماد على أزرار صغيرة فقط. ويمكن من خلال الشاشة الانتقال بين الصور والفيديو والتصوير البطيء، الوصول إلى إعدادات الكاميرا، التحكم في بعض وظائف الجيمبال ومراجعة الملفات المسجلة.

لكن حجم الشاشة يظل أحد التنازلات الطبيعية في هذا النوع من الأجهزة. فهي ليست مصممة لتكون بديلاً عن شاشة هاتف كبيرة أو شاشة مراقبة احترافية، خصوصاً عند محاولة تقييم التركيز الدقيق أو التفاصيل الصغيرة في المشهد. ولهذا يصبح استخدام الهاتف عبر تطبيق DJI Mimo مفيداً عندما يحتاج المصور إلى مراقبة أكثر وضوحاً، خصوصاً في المقابلات أو عند وضع الكاميرا بعيداً عنه.

وتتكامل الشاشة مع الأزرار وعناصر التحكم الموجودة أسفلها، ما يمنح المستخدم طريقتين للتعامل مع الكاميرا. اللمس مناسب للوصول إلى القوائم والإعدادات، بينما تكون الأزرار الفعلية أكثر راحة أثناء الحركة أو عندما يحتاج المستخدم إلى بدء التسجيل وإيقافه بسرعة. هذا الدمج بين اللمس والتحكم المادي يجعل تجربة Pocket 4P أقرب إلى جهاز تصوير حقيقي بدلاً من الاعتماد على شاشة اللمس وحدها.

ويظهر التصميم الذكي أيضاً عند التفكير في طريقة استخدام الكاميرا أثناء السفر. حجمها الصغير يعني أنها يمكن أن تكون جاهزة في اليد خلال ثوانٍ، بينما تسمح الشاشة الدوارة بتصوير الشخص نفسه بسهولة عند استخدام الكاميرا للفلوقات. وعند وضعها على حامل، تتحول الشاشة إلى وسيلة لمراقبة الكادر والتحكم بالكاميرا دون الحاجة إلى معدات إضافية.

ومن ناحية ergonomics، فإن التصميم العمودي يساعد على تصوير المقاطع الطويلة دون الحاجة إلى الإمساك بالكاميرا من جسم العدسة أو بالقرب من وحدة الجيمبال. كما أن وضع الأزرار في منطقة يسهل الوصول إليها بالإبهام يجعل التحكم أثناء التصوير اليدوي أكثر طبيعية. ومع ذلك، فإن المستخدم الذي اعتاد على الكاميرات التقليدية قد يحتاج إلى بعض الوقت للتعود على طريقة الإمساك والتحكم المختلفة، خصوصاً عند الانتقال بين حركة الجيمبال واتجاه الكاميرا.

تطبيق DJI Mimo

لا تكتمل تجربة DJI Osmo Pocket 4P من دون التوقف عند تطبيق DJI Mimo، الذي يمثل الجانب البرمجي الأساسي في منظومة الكاميرا. وعلى الرغم من أن Pocket 4P قادرة على العمل بشكل مستقل، فإن Mimo يوسع إمكانياتها بشكل واضح، بداية من عملية التفعيل والإعداد، مروراً بالتحكم عن بُعد ومراقبة الصورة، وصولاً إلى إدارة الملفات وتحرير الفيديو. وهذا يجعله أكثر من مجرد تطبيق مرافق للكاميرا، بل حلقة وصل بين جهاز التصوير والهاتف الذكي وسير عمل صناعة المحتوى.

عند استخدام Pocket 4P للمرة الأولى، يكون DJI Mimo هو نقطة البداية. بعد تشغيل الكاميرا، يمكن ربطها بالهاتف عبر الاتصال اللاسلكي، ثم استخدام التطبيق لإتمام عملية التفعيل والإعداد الأولي. كما يتيح التطبيق التحقق من إصدار البرنامج الثابت وتثبيت التحديثات الجديدة عند توفرها، وهي خطوة مهمة لأن تحديثات DJI لا تقتصر دائماً على إصلاح الأخطاء، وإنما قد تتضمن تحسينات في أداء الكاميرا والتثبيت والتتبع والتوافق مع الملحقات. وبعد الانتهاء من عملية التفعيل، لا يصبح الهاتف ضرورياً لتشغيل الكاميرا في الاستخدام اليومي، وهو أمر مهم لمن يريد تجربة تصوير سريعة ومستقلة.

أحد الاستخدامات الأكثر أهمية لـDJI Mimo هو تحويل الهاتف إلى شاشة مراقبة وتحكم خارجية. عند توصيل Pocket 4P بالتطبيق، تظهر الصورة التي تلتقطها الكاميرا مباشرة على شاشة الهاتف، وهو ما يكون مفيداً جداً عندما تكون الكاميرا مثبتة على حامل أو موضوعة في مكان بعيد عن المستخدم. بدلاً من الاعتماد على شاشة الكاميرا الصغيرة، يمكن للمستخدم مراقبة التكوين والتأكد من أن الموضوع موجود في المكان الصحيح داخل الإطار قبل بدء التسجيل. هذه الوظيفة مفيدة بشكل خاص أثناء تصوير المقابلات، الفيديوهات التعليمية، الفلوقات أو المحتوى الذي يتطلب العمل أمام الكاميرا من دون وجود شخص آخر خلفها.

كما يوفر التطبيق مستوى أوسع من التحكم في إعدادات التصوير. ويمكن من خلال واجهته الوصول إلى أوضاع الفيديو والصور والتصوير البطيء وتعديل مجموعة من المعلمات بحسب وضع التصوير المستخدم. ويصبح الهاتف في هذه الحالة أشبه بوحدة تحكم خارجية للكاميرا، وهو أمر يجعل التعامل مع الإعدادات أكثر راحة عندما تكون Pocket 4P مثبتة على حامل أو في موقع يصعب الوصول إليه.

وتظهر أهمية DJI Mimo بشكل أكبر عند إدارة الملفات. فبدلاً من إخراج بطاقة microSD ونقلها إلى الكمبيوتر، يمكن استخدام التطبيق للوصول إلى الصور ومقاطع الفيديو الموجودة على الكاميرا ونقل الملفات إلى الهاتف. هذه الطريقة مناسبة جداً لصناع المحتوى الذين يريدون نشر مقطع سريع على شبكات التواصل الاجتماعي بعد التصوير مباشرة، كما توفر حلاً عملياً للمسافرين الذين لا يحملون معهم جهاز كمبيوتر.

ولا يقتصر دور Mimo على نقل الملفات، إذ يتضمن أدوات لتحرير الفيديو وإنشاء محتوى سريع. يستطيع المستخدم اختيار المقاطع التي يريد استخدامها، إجراء تعديلات أساسية وإضافة الموسيقى أو النصوص والمؤثرات والقوالب بحسب الأدوات المتاحة في إصدار التطبيق. هذه الوظائف تجعل التطبيق مناسباً للمستخدم الذي لا يريد الدخول في برامج مونتاج احترافية معقدة، خصوصاً عند إنتاج مقاطع قصيرة مخصصة لـInstagram وTikTok وYouTube Shorts.

وتستفيد DJI من تقنيات الذكاء الاصطناعي أيضاً في تجربة التحرير، حيث يمكن للتطبيق المساعدة في اختيار المقاطع وإنشاء محتوى سريع اعتماداً على اللقطات التي تم تصويرها. وهذا يتناسب مع فلسفة Pocket 4P نفسها، التي تستهدف المستخدم الذي يريد الانتقال من التصوير إلى المحتوى النهائي بأقل عدد ممكن من الخطوات. ومع ذلك، فإن هذه الأدوات لا يمكن اعتبارها بديلاً كاملاً عن برامج المونتاج الاحترافية عندما يتعلق الأمر بالمشاريع الطويلة أو تصحيح الألوان المتقدم أو التحكم الدقيق في الصوت والصورة.

ومن النقاط المهمة أيضاً أن التطبيق يعمل كواجهة لإدارة منظومة DJI المرتبطة بالكاميرا. فمن خلاله يمكن متابعة تحديثات البرامج الثابتة، إدارة بعض إعدادات الجهاز والوصول إلى معلومات ودروس تساعد المستخدم على اكتشاف الوظائف المختلفة. وهذا مفيد بشكل خاص للمستخدم الجديد الذي قد يجد بعض ميزات Pocket 4P، مثل أوضاع التتبع أو إعدادات D-Log 2 أو التحكم في الجيمبال، أكثر تعقيداً في البداية.

لكن تجربة DJI Mimo ليست مثالية بالكامل. فكلما كانت ملفات الفيديو أكبر، يصبح نقلها إلى الهاتف أكثر اعتماداً على سرعة الاتصال ومساحة التخزين المتاحة في الهاتف. كما أن تحرير فيديوهات 4K عالية الجودة مباشرة على الهاتف يمكن أن يستهلك مساحة كبيرة وموارد الجهاز، خصوصاً عند التعامل مع عدة ملفات أو مقاطع طويلة. لذلك يظل الكمبيوتر وبرامج المونتاج المتخصصة الخيار الأفضل للمشاريع الاحترافية، بينما يتفوق Mimo في سرعة الوصول إلى المحتوى وإنشاء المقاطع القصيرة.

وبالنسبة إلى مستخدم Osmo Pocket 4P، يمكن النظر إلى DJI Mimo على أنه الجزء الذي يربط بين الكاميرا وعالم الهواتف الذكية. الكاميرا نفسها توفر المستشعرات والجيمبال والعدسات وأدوات التصوير، بينما يمنح التطبيق المستخدم وسيلة أكثر مرونة للتحكم والمراقبة ونقل الملفات والتحرير والتحديثات. وهذه العلاقة تجعل تجربة Pocket 4P أكثر تكاملاً من مجرد كاميرا مستقلة.

الأداء وطريقة الاستخدام

تكشف تجربة الاستخدام الفعلية لـ DJI Osmo Pocket 4P أن قوة الكاميرا لا تعتمد على مواصفاتها التقنية وحدها، وإنما على الطريقة التي تجمع بها بين العدستين، الجيمبال الميكانيكي، التركيز التلقائي والتتبع الذكي في جهاز صغير يمكن تشغيله بسرعة. فمنذ اللحظة الأولى، تبدو Pocket 4P مصممة لتقليل المسافة بين لحظة اكتشاف المشهد ولحظة بدء التسجيل؛ يمكن تشغيلها عبر تدوير الشاشة أو زر التسجيل، وبعد الإعداد الأولي الذي يتم من خلال تطبيق DJI Mimo تصبح الكاميرا قادرة على العمل بشكل مستقل إلى حد كبير. وتوصي DJI بتحديث البرنامج الثابت بعد ربط الكاميرا بالتطبيق لضمان الحصول على أحدث التحسينات.

في الاستخدام اليومي، تقدم الكاميرا تجربة سريعة ومباشرة. الشاشة الدوارة لا تعمل فقط كواجهة للتحكم، وإنما تجعل الانتقال بين التصوير الأفقي والعمودي جزءاً طبيعياً من طريقة التصوير، بينما تسمح الأزرار وعصا التحكم بإجراء تعديلات أساسية على الجيمبال والتصوير دون الاعتماد الكامل على اللمس. هذه البساطة تصبح أكثر أهمية عند التصوير في الشوارع أو أثناء السفر، حيث لا يكون من العملي التعامل مع إعدادات معقدة في كل مرة. وفي المقابل، يستطيع المستخدم المتقدم الدخول إلى إعدادات أكثر احترافية والتحكم في التعريض ومعدل الإطارات والألوان والتركيز وفقاً لطبيعة المشهد.

أبرز ما يميز الأداء هو نظام التثبيت الميكانيكي ثلاثي المحاور. أثناء التصوير أثناء المشي، تستطيع Pocket 4P الحفاظ على حركة ناعمة إلى حد كبير، وحتى عند استخدام العدسة 60mm تظل اللقطات مستقرة بشكل ملحوظ عند مستويات التكبير المعتدلة. اختبارات مستقلة أظهرت أن الجيمبال يحافظ على سلاسة جيدة حتى أثناء صعود السلالم، وإن كانت اهتزازات حركة المصور تصبح أكثر وضوحاً مع مستويات التكبير العالية، وهو أمر طبيعي لأن أي حركة صغيرة تصبح أكثر وضوحاً كلما ضاق مجال الرؤية.

وتزداد أهمية التثبيت عندما يقترن بنظام ActiveTrack 8.0. فالكاميرا لا تكتفي بتثبيت الصورة، وإنما تستطيع التعرف على الشخص أو العنصر الذي تريد تصويره ومتابعته أثناء الحركة. وفي الاختبارات العملية، ظهر التتبع كواحد من أكثر جوانب الكاميرا إثارة للإعجاب، حيث تمكن من الحفاظ على الموضوع داخل الإطار بشكل موثوق في سيناريوهات مختلفة، كما أصبح التتبع متاحاً مع العدسة المقربة أيضاً، وهو أمر يضيف قيمة حقيقية إلى نظام العدستين.

هذه الإمكانية تغير طريقة استخدام الكاميرا بشكل واضح بالنسبة إلى صانع المحتوى الذي يعمل بمفرده. يمكن وضع Pocket 4P على حامل، اختيار الشخص أو العنصر المراد تتبعه، ثم التحرك أمام الكاميرا دون الحاجة إلى شخص آخر يقوم بالتوجيه. وفي حالة استخدام العدسة 60mm، يمكن الحصول على تكوين أكثر تركيزاً على الشخص مع الاستفادة من التتبع في الوقت نفسه. كما يدعم ActiveTrack 8.0 إعادة تأطير المجموعات، ما يجعل الكاميرا أكثر ملاءمة لتصوير أكثر من شخص في المشهد. وتشير الاختبارات إلى أن التتبع سريع وموثوق في الاستخدام العملي، وإن كانت سرعة حركة الجيمبال في بعض الحالات أسرع قليلاً من الحركة السينمائية الهادئة التي قد يبحث عنها المصور المحترف.

أما جودة الصورة، فهي من أبرز نقاط قوة Pocket 4P، وخصوصاً مع الكاميرا الرئيسية التي تستخدم مستشعر 1 بوصة مع تقنية LOFIC. في ظروف الإضاءة الجيدة، تقدم الكاميرا تفاصيل قوية وألواناً غنية وصورة جاهزة للاستخدام مباشرة، بينما تظهر قيمة المستشعر الأكبر بصورة أوضح عند التصوير داخل الأماكن المغلقة أو في الإضاءة المنخفضة. وأظهرت الاختبارات تحسناً ملحوظاً في الأداء الليلي مقارنة بالجيل السابق، مع قدرة أفضل على التحكم في الضوضاء والحفاظ على التفاصيل، خصوصاً عند استخدام أوضاع التصوير منخفض الإضاءة.

في المشاهد ذات الإضاءة المعقدة، تظهر أهمية ملف D-Log 2 وتقنية LOFIC بشكل أكبر. تقدم الكاميرا نطاقاً ديناميكياً معلناً يصل إلى 17 وقفة، ما يساعد على الحفاظ على تفاصيل المناطق الساطعة والظلال في المشاهد ذات التباين المرتفع. وفي الاختبارات العملية، كان الاحتفاظ بالتفاصيل في المناطق المضيئة أفضل بوضوح، على الرغم من أن بعض المراجعين لم يتمكنوا من قياس كامل الـ17 Stop المعلن في الظروف الواقعية. لذلك، فإن القيمة الحقيقية لـD-Log 2 لا تكمن في الرقم وحده، وإنما في المساحة الإضافية التي يحصل عليها المصور أثناء تصحيح الألوان.

لكن هناك اختلافاً مهماً بين الكاميرتين يجب أخذه في الاعتبار أثناء الاستخدام. العدسة الرئيسية هي التي تستفيد من منظومة D-Log 2 الجديدة بأفضل شكل، بينما توجد قيود عند الانتقال إلى العدسة 60mm. وهذا يعني أن المستخدم الذي يريد تصوير مشروع كامل بملف Log متطابق سيحتاج إلى التخطيط جيداً عند الانتقال بين العدستين، خصوصاً أن الاختبارات أشارت إلى وجود اختلاف في معالجة الصورة والنطاق الديناميكي بين الكاميرا الرئيسية والكاميرا المقربة.

وتقدم الكاميرا أداءً قوياً جداً في التصوير البطيء. العدسة الرئيسية تستطيع الوصول إلى 4K/240fps، بينما تصل العدسة المقربة إلى 4K/200fps، ما يسمح بالحصول على لقطات حركة بطيئة عالية الدقة دون الحاجة إلى كاميرا متخصصة. وتبدو التفاصيل جيدة في التسجيل عالي السرعة، لكن هناك تنازل واضح: عند استخدام أوضاع Slow Motion الأسرع، لا يمكن استخدام ملفات Log بالطريقة نفسها المتاحة في التصوير القياسي. فعلى سبيل المثال، التسجيل بدقة 4K/240fps يتم ضمن وضع التصوير البطيء وبملف ألوان قياسي، وبالتالي يجب على المستخدم الاختيار بين أعلى معدل إطارات وبين المرونة الأكبر في تصحيح الألوان.

ومن الناحية العملية، تعد العدسة 60mm أهم إضافة إلى تجربة الأداء. فهي لا تقدم مجرد تكبير رقمي، وإنما كاميرا مستقلة تسمح بتغيير المنظور بشكل حقيقي. عند تصوير الأشخاص، تمنح العدسة الأطول شكلاً أكثر ملاءمة للوجه وتساعد على فصل الموضوع عن الخلفية، بينما تكون مفيدة جداً عند تصوير المنتجات والطعام والتفاصيل. وفي الاختبارات العملية، أظهرت العدسة المقربة أداءً جيداً في ظروف الإضاءة المناسبة، لكن قدرتها على الاحتفاظ بالتفاصيل في المناطق شديدة السطوع أقل من الكاميرا الرئيسية، كما يمكن أن تظهر بعض المعالجة القوية للبشرة في المشاهد عالية التباين.

طريقة استخدام العدستين هي في الحقيقة ما يجعل Pocket 4P مختلفة عن كاميرات الجيب التقليدية. يمكن بدء المشهد بالعدسة 20mm لتقديم السياق والمكان، ثم الانتقال إلى 60mm للحصول على لقطة قريبة للموضوع نفسه. هذا الأسلوب مفيد جداً في إنتاج فيديوهات المراجعات والسفر والمقابلات، لأنه يسمح بإنشاء تنوع بصري داخل الفيديو من دون تغيير الكاميرا أو العدسات. وفي تصوير المنتجات تحديداً، يمكن استخدام 20mm لتقديم لقطة عامة ثم الانتقال إلى 60mm لإبراز تفاصيل المنتج، ما يعطي الفيديو شكلاً أكثر تنوعاً واحترافية.

وتظهر قوة الكاميرا أيضاً عند تصوير المحتوى الفردي. فالجيمبال والتتبع والعدسة المقربة والتخزين الداخلي الكبير تعمل معاً لتقليل كمية المعدات المطلوبة. وتشير إحدى المراجعات العملية إلى أن الكاميرا أصبحت خياراً مفضلاً لتصوير لقطات أثناء السفر والعمل الميداني، حتى في مواقف كان من الممكن فيها استخدام كاميرا Mirrorless مع جيمبال منفصل، لأن Pocket 4P كانت أخف وأسرع في التجهيز والاستخدام.

أما البطارية، فتقدم DJI زمناً يصل إلى حوالي 210 دقائق في ظروف اختبار محددة، مع إمكانية شحنها إلى 80% خلال 18 دقيقة وإلى 100% خلال 32 دقيقة باستخدام شاحن USB-C يدعم PD. ومن المهم عدم التعامل مع رقم 210 دقائق باعتباره مدة ثابتة في جميع ظروف التصوير؛ فالتسجيل بدقة 4K، استخدام الشاشة باستمرار، تفعيل Wi-Fi، التتبع ومعدلات الإطارات المرتفعة كلها عوامل يمكن أن تؤثر في زمن التشغيل الفعلي.

ومن نقاط القوة العملية كذلك وجود 103GB من التخزين الداخلي ودعم نقل الملفات عبر USB 3.1، الأمر الذي يجعل التعامل مع ملفات الفيديو الكبيرة أكثر سهولة. وفي حالة تصوير محتوى طويل، يمكن استخدام بطاقة microSD للحصول على مساحة إضافية. هذه التفاصيل قد تبدو ثانوية مقارنة بالمستشعر والجيمبال، لكنها تصبح مهمة جداً أثناء السفر أو التصوير في المواقع الخارجية، حيث يكون الهدف هو تقليل الحاجة إلى حمل معدات إضافية وإدارة الملفات بأقل عدد ممكن من الخطوات.

وبالنسبة إلى الاستخدام الاحترافي، فإن أفضل طريقة للاستفادة من Pocket 4P هي عدم التعامل معها ككاميرا تعمل دائماً في الوضع التلقائي. صحيح أن الوضع التلقائي قادر على تقديم نتائج ممتازة بسرعة، لكن المستشعر الكبير وD-Log 2 والجيمبال والعدسة 60mm تمنح المستخدم مساحة أكبر بكثير عندما يتم التحكم فيها يدوياً. في الإضاءة القوية، يمكن استخدام إعدادات التعريض ومرشحات ND للحفاظ على مظهر طبيعي للحركة، بينما يمكن اللجوء إلى D-Log 2 عندما تكون هناك حاجة إلى معالجة الألوان لاحقاً. وفي التصوير الليلي، يكون من الأفضل استخدام أوضاع الإضاءة المنخفضة المتخصصة بدلاً من دفع ISO إلى مستويات مرتفعة دون حاجة.

المميزات

تقدم DJI Osmo Pocket 4P مجموعة من المميزات التي تجعلها مختلفة عن معظم كاميرات الجيب التقليدية، فهي لا تعتمد على ميزة واحدة لتقديم تجربة تصوير متقدمة، وإنما تجمع بين نظام تصوير مزدوج، مستشعرات كبيرة، جيمبال ميكانيكي، تتبع ذكي، قدرات فيديو احترافية وتجربة استخدام مبسطة في جهاز صغير يمكن حمله بسهولة. والنتيجة هي كاميرا موجهة بشكل واضح إلى صناع المحتوى والمسافرين والمراجعين وكل من يريد الحصول على لقطات مستقرة وعالية الجودة دون الحاجة إلى حمل كاميرا كبيرة وجيمبال منفصل.

أولى المميزات وأكثرها وضوحاً هي منظومة الكاميرتين، وهي إضافة تغير طريقة استخدام Pocket 4P بشكل كبير. الكاميرا الرئيسية تأتي بمستشعر 1 بوصة وعدسة واسعة تعادل 20mm، ما يجعلها مناسبة للفلوقات وتصوير السفر والمناظر الطبيعية والمشاهد التي تحتاج إلى مجال رؤية واسع. في المقابل، توفر الكاميرا الثانية مستشعراً بحجم 1/1.28 بوصة مع عدسة 60mm، وهو ما يمنح المستخدم منظوراً مختلفاً تماماً مناسباً للبورتريه والمقابلات وتصوير المنتجات والتفاصيل. وجود العدستين داخل جهاز بهذا الحجم يلغي الحاجة في كثير من الحالات إلى حمل عدسات إضافية أو تغيير معدات التصوير أثناء العمل.

ومن أبرز نقاط القوة أيضاً الجيمبال الميكانيكي ثلاثي المحاور، الذي يمنح الكاميرا قدرة حقيقية على التعامل مع حركة اليد أثناء التصوير. بدلاً من الاعتماد على التثبيت الإلكتروني وحده، تتحرك وحدة الكاميرا فعلياً لتعويض الحركات والاهتزازات، ما يسمح بالحصول على لقطات أكثر سلاسة أثناء المشي أو الحركة. وتظهر فائدة هذا النظام بشكل خاص في تصوير السفر والفلوقات والمشاهد الديناميكية، حيث يستطيع المستخدم الحصول على حركة أكثر احترافية دون استخدام جيمبال خارجي.

وتزداد قيمة نظام التثبيت مع ActiveTrack 8.0، الذي يوفر تتبعاً ذكياً للموضوع ويحافظ عليه داخل الإطار أثناء الحركة. هذه الميزة مهمة بشكل خاص لصانع المحتوى الذي يعمل بمفرده، إذ يمكن وضع الكاميرا على حامل ثم التحرك أمامها بينما تتولى الكاميرا متابعة الشخص وتحريك الجيمبال وفقاً لذلك. كما أن إمكانية استخدام التتبع مع العدسة 60mm تمنح المستخدم مرونة أكبر في إنشاء لقطات قريبة ومركزة دون التضحية بميزة التتبع.

أما من ناحية جودة الصورة، فإن استخدام مستشعر 1 بوصة في الكاميرا الرئيسية يمثل ميزة مهمة، خصوصاً عند التصوير في الإضاءة المنخفضة أو المشاهد ذات التباين العالي. حجم المستشعر الأكبر يساعد على التقاط كمية أكبر من الضوء وتقديم تفاصيل أفضل وضوضاء أقل مقارنة بالمستشعرات الصغيرة الموجودة عادةً في كاميرات الجيب والهواتف. وتستفيد الكاميرا أيضاً من تقنية LOFIC والنطاق الديناميكي المرتفع، ما يساعد على الحفاظ على التفاصيل في المناطق الساطعة والظلال، خصوصاً عند التصوير باستخدام الإعدادات الاحترافية.

وتقدم Pocket 4P قدرات قوية في تسجيل الفيديو، حيث تستطيع الكاميرا الرئيسية الوصول إلى 4K بمعدل 240 إطاراً في الثانية، بينما تستطيع الكاميرا الثانية التسجيل حتى 4K/200fps في أوضاع التصوير المناسبة. هذه الإمكانيات تجعل الكاميرا مناسبة جداً للتصوير البطيء، سواء لتسجيل الرياضة والحركة أو إنشاء لقطات إبداعية أكثر سينمائية. كما يوفر التصوير بمعدل 60 إطاراً في الثانية خياراً ممتازاً للحصول على حركة أكثر سلاسة في الفيديوهات اليومية.

ومن المميزات المهمة لصناع المحتوى المحترفين دعم 10-bit D-Log 2، الذي يوفر مساحة أكبر لمعالجة الألوان أثناء المونتاج مقارنة بملفات الفيديو التقليدية. هذه الميزة تجعل الكاميرا أكثر قابلية للدخول في سير عمل احترافي، حيث يمكن تصوير المشهد بطريقة تحافظ على قدر أكبر من معلومات الألوان والإضاءة، ثم معالجة الصورة لاحقاً للوصول إلى المظهر المطلوب. وبالنسبة إلى المستخدم الذي لا يريد الدخول في عالم تصحيح الألوان، تظل أوضاع الألوان القياسية متاحة للحصول على فيديو جاهز تقريباً للنشر.

وتتميز الكاميرا أيضاً بشاشة OLED دوارة بحجم بوصتين، وهي ليست مجرد شاشة لمشاهدة الصورة، بل جزء أساسي من تجربة الاستخدام. إمكانية تدويرها تسهّل الانتقال بين التصوير الأفقي والعمودي، وهو أمر مهم جداً في عصر المحتوى القصير. كما تسمح شاشة اللمس بالوصول السريع إلى إعدادات التصوير ومراجعة اللقطات والتحكم في وظائف مختلفة دون الحاجة إلى هاتف ذكي.

وتعتبر سهولة الاستخدام من المميزات التي لا تظهر في جدول المواصفات، لكنها مهمة جداً في الاستخدام اليومي. يمكن تشغيل Pocket 4P والبدء بالتصوير خلال وقت قصير، كما يمكن الاعتماد على الأوضاع التلقائية للحصول على نتائج جيدة دون الحاجة إلى معرفة متقدمة بالكاميرات. وفي المقابل، يستطيع المستخدم المتقدم الانتقال إلى الإعدادات اليدوية والتحكم في ISO وسرعة الغالق وتوازن اللون الأبيض والتعريض ومعدلات الإطارات، ما يجعل الكاميرا مناسبة لمستويات مختلفة من الخبرة.

ومن المميزات العملية وجود 103GB من التخزين الداخلي، وهو ما يوفر مساحة كبيرة لبدء التصوير دون الحاجة إلى بطاقة ذاكرة مباشرة. وعند الحاجة إلى مساحة أكبر، تدعم الكاميرا بطاقات microSD، ما يجعلها مناسبة للمشاريع الطويلة والسفر والتصوير بكميات كبيرة من ملفات 4K. كما يساهم منفذ USB-C ونقل البيانات السريع في تسهيل عملية نقل الملفات إلى الكمبيوتر أو الأجهزة الأخرى.

ولا يمكن تجاهل DJI Mimo، الذي يمثل امتداداً مهماً لقدرات الكاميرا. يمكن من خلاله تفعيل الجهاز، تحديث البرنامج، مشاهدة الصورة على الهاتف، التحكم بالكاميرا عن بعد، نقل الملفات والوصول إلى أدوات تحرير وإنشاء المحتوى. وبذلك يستطيع المستخدم الانتقال من التصوير إلى إعداد مقطع جاهز للنشر دون الحاجة بالضرورة إلى كمبيوتر أو برنامج مونتاج احترافي في كل مرة.

كما توفر Pocket 4P مرونة كبيرة في التصوير العمودي، وهو أمر مهم لصناع محتوى TikTok وInstagram Reels وYouTube Shorts. بدلاً من الاعتماد على معدات إضافية لتغيير اتجاه التصوير، يمكن تدوير الشاشة والكاميرا والبدء في تصوير المحتوى العمودي بسرعة، وهو ما يجعل الجهاز مناسباً جداً لمن ينتج محتوى لمنصات متعددة.

ومن الجوانب المهمة أيضاً البطارية والشحن السريع. توفر DJI مدة تشغيل معلنة تصل إلى حوالي 210 دقائق في ظروف اختبار محددة، بينما يسمح الشحن السريع باستعادة جزء كبير من الطاقة خلال فترة قصيرة. هذه الميزة مهمة أثناء السفر والتصوير الميداني، حيث لا يكون هناك دائماً وقت طويل لانتظار شحن البطارية بالكامل.

وتكمل منظومة الصوت هذه المميزات، إذ يمكن استخدام الميكروفونات المدمجة للتسجيل اليومي، مع إمكانية الاستفادة من ميكروفونات DJI اللاسلكية المتوافقة عند الحاجة إلى صوت أكثر احترافية. وهذا يجعل Pocket 4P أكثر ملاءمة للمقابلات والفلوقات والمراجعات، خصوصاً عندما يكون الهدف الحصول على صورة مستقرة مع صوت واضح من دون تركيب معدات كثيرة.

اترك تعليقا